المادة 179
Article 179
ويجب على الدولة أن توفر وسائل تطوير المعرفة، كالمكتبات والمختبرات، إلى جانب المدارس والجامعات، لتمكين من يرغب في مواصلة بحثه في شتى فروع المعرفة، كالفقه والحديث والتفسير، والفكر، والطب، والهندسة، والكيمياء، وكالاختراعات والاكتشافات وغير ذلك. ويُفعل ذلك لإيجاد كثرة من المجتهدين، وعلماء وموجِدين نابغين.
The State ought to provide the means of developing knowledge, such as libraries and laboratories, in addition to schools and universities, to enable those who want to continue their research in the various fields of knowledge, like jurisprudence, narrations and Tafsir, and thought, medicine, engineering and chemistry, and such as inventions and discoveries and so on. This is done to create an abundance of Mujtahidun, outstanding scientists and inventors.
الدليل على هذه المسألة قولُ النبي ﷺ:
The evidence for the article are the words of the Prophet (saw):
.» الإِمَامُ رَاعٍ وَهُوَ وَمَسْؤُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ «.
.» الإِمَامُ رَاعٍ وَهُوَ وَمَسْؤُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ «.
قال الإمامُ راعٍ وهو مسؤولٌ عن رعيّتِه (رواه البخاري عن عبد الله بن عمر)، والقاعدةُ: «ما لا يتمُّ الواجبُ إلا به فهو واجبٌ». إنّ المكتباتِ والمختبراتِ وسائرَ وسائلِ تطويرِ المعرفةِ من شؤونِ الأمّةِ التي يجبُ على الإمامِ رعايتُها، فإن قصّرَ في ذلك كان مسؤولاً عنه. وإذا كان الاجتهادُ في الفقهِ وابتكارُ الاختراعاتِ اللازمةِ لأجلِ الاستعدادِ العسكريِّ لا يمكنُ تحقيقُه إلا بهذه الوسائلِ لتطويرِ المعرفةِ، فإنّ توفيرَها يصيرُ واجباً على الخليفةِ عملاً بالقاعدةِ: «ما لا يتمُّ الواجبُ إلا به فهو واجبٌ». وإن كانت هذه الوسائلُ تُعينُ على تحقيقِ تلك الأهدافِ وتيسّرُ أمرَ الاجتهادِ والاختراعِ، فهي من قبيلِ رعايةِ الشؤونِ التي تحقّقُ المصالحَ، وعليه لا تكونُ واجبةً، فإن كانت لدى الدولةِ الأموالُ أنشأتْها، وإلا فلا. وبناءً على ذلك كلِّه، فإنّ توفيرَ المكتباتِ والمختبراتِ وسائرِ وسائلِ تطويرِ المعرفةِ يدخلُ فيما يجبُ على الإمامِ توفيرُه، أو بعبارةٍ أخرى: ما يقعُ على الدولةِ توفيرُه.